المراهقون معرضون للكثير من التقلبات المزاجية التي تعتبر طبيعية في هذه المرحلة التي يمرون بها، نتيجة للتغيرات الهرمونية والجسدية التي تحدث داخل عقولهم وأجسادهم.
ولكن الكثير من الآباء والأمهات لا يفهمون ذلك ويبدأون في فرض الأوامر عليه وهو ما يتعارض مع ما يمر به المراهق في هذه المرحلة فتبدأ الصدامات تحدث وتظهر شكاوى الآباء.
مقالات أخرى قد تهمكم:
بعض شكاوى الأهل من المراهقين
علامات التقلبات المزاجية عند المراهقين
يؤكد محمد الصعيدي طبيب الامراض النفسية أن هذه المرحلة العمرية يصاحبها تغيرات جسدية وذهنية شديدة ونتيجة لذلك يجب على الأهل التعامل الأمثل مع أبنائهم لتخطى هذه المرحلة بسلام، ويشير الى انه يجب التعرف على علامات التقلبات المزاجية في هذه السن والتي منها:
أسباب التقلبات المزاجية للمراهقين
يؤكد الدكتور محمد الصعيدي أن التقلبات المزاجية عند المراهقين لها أسباب متعددة منها:
التغيرات الهرمونية
يصاحب مرحلة المراهقة الكثير من التغيرات الهرمونية الجنسية والتي تبدأ عادة بين عمر 10 أعوام إلى 14 عاماً في الإناث ومن 12 عاما إلى 16 عامًا في الذكور.
ولذلك يحدث للمراهق اضطراب في المشاعر، وعدم استقرار في التعبير عن مشاعره، مما يجعله يشعر بالتشوش وعدم الراحة، وهذا يفسر لماذا يتصرف بطريقة غير عقلانية خصوصاً مع الوالدين وأفراد العائلة نتيجة لكل هذه التغيرات داخل عقله.
يصاحب ذلك تغيرات جسدية للمراهق فيبدأ في مقارنة نفسه بالأخرين مما يسبب ضغطاً عصبياً جديداً قد لا يتحمله المراهق فينفجر في المحيطين منه.
المخدرات والكحوليات
نتيجة للمشاكل في المنزل ولأن المراهق يقارن نفسه بالأخرين قد يلجأ إلى تجربة الكحوليات حتى يجد نفسه في عالم جديد وهو ما يؤدى إلى وقوعه في دائرة الإدمان.
الاضطرابات النفسية
قد يكون سبب التقلبات المزاجية اضطراب نفسي، وعندها تصبح التقلبات شديدة وخارجة عن السيطرة، فمثلا إذا كان المريض يعاني من اضطراب ثنائي القطب، حينها تتغير حالته المزاجية من النقيض للنقيض بسرعة شديدة فقد يصبح سعيدا فجأة ثم تتغير حالته إلى الحزن الشديد الذي قد يصل إلى محاولة الانتحار.
الضغط الشديد
يلجأ بعض الأهل إلى تقييم ابنهم أو تحفيزه بناء على أداءه الدراسي فقط مع إغفال باقي الجوانب، وهو ما يؤدى إلى شعور المراهق بضغط شديد وفقد للثقة بالنفس قد يصاحبه اكتئاب شديد نتيجة لإحساسه بالعجز مقارنة بالأخرين.
قلة النوم وعدم الراحة
قلة النوم مع كثرة متطلبات المرحلة ورغبة المراهق في إثبات نفسه قد تأتى على حساب صحته، فهو يريد النجاح العلمي والاجتماعي مع بذل الكثير من الجهد الذي قد يؤدى إلى التضحية بالنوم مقابل الحصول على النجاح والذي بدوره يؤدى إلى ضغوط عصبية شديدة نتيجتها التقلبات المزاجية السريعة.
أما إذا كانت المشكلة أكبر من مجرد تقديم الدعم مثل الاضطرابات النفسية أو تعاطي المخدرات والكحوليات، فيجب التوجه إلى مصحة نفسية لعلاج الإدمان وبدأ خطة علاجية في أسرع وقت.

اضف تعليقا
يجب logged in لكي تضيف ردا.