التقلبات المزاجية عند المراهقين

المراهقون معرضون للكثير من التقلبات المزاجية التي تعتبر طبيعية في هذه المرحلة التي يمرون بها، نتيجة للتغيرات الهرمونية والجسدية التي تحدث داخل عقولهم وأجسادهم.

ولكن الكثير من الآباء والأمهات لا يفهمون ذلك ويبدأون في فرض الأوامر عليه وهو ما يتعارض مع ما يمر به المراهق في هذه المرحلة فتبدأ الصدامات تحدث وتظهر شكاوى الآباء.

مقالات أخرى قد تهمكم:

تنوّعت المخدّرات، وانتشرت أساليب تعاطيها، ويرجع ذلك كونه نتيجة تطور الصناعات الكيميائيّة، واكتشاف العديد من العناصر، بالإضافة إلى وجود المخدّرات الطبيعيّة التي يلجأ الكثير [...]

ما إن يكتشف الأهل أن ابنهم قد وقع في دائرة إدمان المخدرات إلا وتظهر مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بكيفية اختيار المصحة المناسبة وما [...]

بعض شكاوى الأهل من المراهقين

  • مزاجه متعكر دائما.
  • يشعر فجأة بالحزن الشديد أو الفرح الشديد.
  • يحب بعض الهوايات ثم يكرهها فجأة.
  • يرفض الانصياع لأوامر والديه.
  • يميل للعزلة ويبدو فاقداً للاهتمام بأي شيء، وفجأة تبدو عليه السعادة والابتهاج غير الطبيعي.
  • يتقرب من بعض الأصدقاء وفجأة يبتعد عنهم تماماً.

علامات التقلبات المزاجية عند المراهقين

يؤكد محمد الصعيدي طبيب الامراض النفسية أن هذه المرحلة العمرية يصاحبها تغيرات جسدية وذهنية شديدة ونتيجة لذلك يجب على الأهل التعامل الأمثل مع أبنائهم لتخطى هذه المرحلة بسلام، ويشير الى انه يجب التعرف على علامات التقلبات المزاجية في هذه السن والتي منها:

  • فقدان الشهية.
  • كسر القواعد باستمرار.
  • الشعور المفاجئ بالقلق والضغط العصبي.
  • الشعور بالإحباط.
  • تقلبات المزاج من السعادة إلى الحزن.
  • فقدان التركيز والانتباه.
  • العصبية الشديدة وعدم التحمل.
  • كثرة النسيان.
  • اللجوء إلى المخدرات.
  • الميول الانتحارية.

أسباب التقلبات المزاجية للمراهقين

يؤكد الدكتور محمد الصعيدي أن التقلبات المزاجية عند المراهقين لها أسباب متعددة منها:

التغيرات الهرمونية

يصاحب مرحلة المراهقة الكثير من التغيرات الهرمونية الجنسية والتي تبدأ عادة بين عمر 10 أعوام إلى 14 عاماً في الإناث ومن 12 عاما إلى 16 عامًا في الذكور.

ولذلك يحدث للمراهق اضطراب في المشاعر، وعدم استقرار في التعبير عن مشاعره، مما يجعله يشعر بالتشوش وعدم الراحة، وهذا يفسر لماذا يتصرف بطريقة غير عقلانية خصوصاً مع الوالدين وأفراد العائلة نتيجة لكل هذه التغيرات داخل عقله.

يصاحب ذلك تغيرات جسدية للمراهق فيبدأ في مقارنة نفسه بالأخرين مما يسبب ضغطاً عصبياً جديداً قد لا يتحمله المراهق فينفجر في المحيطين منه.

المخدرات والكحوليات

نتيجة للمشاكل في المنزل ولأن المراهق يقارن نفسه بالأخرين قد يلجأ إلى تجربة الكحوليات حتى يجد نفسه في عالم جديد وهو ما يؤدى إلى وقوعه في دائرة الإدمان.

الاضطرابات النفسية

قد يكون سبب التقلبات المزاجية اضطراب نفسي، وعندها تصبح التقلبات شديدة وخارجة عن السيطرة، فمثلا إذا كان المريض يعاني من اضطراب ثنائي القطب، حينها تتغير حالته المزاجية من النقيض للنقيض بسرعة شديدة فقد يصبح سعيدا فجأة ثم تتغير حالته إلى الحزن الشديد الذي قد يصل إلى محاولة الانتحار.

الضغط الشديد

يلجأ بعض الأهل إلى تقييم ابنهم أو تحفيزه بناء على أداءه الدراسي فقط مع إغفال باقي الجوانب، وهو ما يؤدى إلى شعور المراهق بضغط شديد وفقد للثقة بالنفس قد يصاحبه اكتئاب شديد نتيجة لإحساسه بالعجز مقارنة بالأخرين.

قلة النوم وعدم الراحة

قلة النوم مع كثرة متطلبات المرحلة ورغبة المراهق في إثبات نفسه قد تأتى على حساب صحته، فهو يريد النجاح العلمي والاجتماعي مع بذل الكثير من الجهد الذي قد يؤدى إلى التضحية بالنوم مقابل الحصول على النجاح والذي بدوره يؤدى إلى ضغوط عصبية شديدة نتيجتها التقلبات المزاجية السريعة.

أما إذا كانت المشكلة أكبر من مجرد تقديم الدعم مثل الاضطرابات النفسية أو تعاطي المخدرات والكحوليات، فيجب التوجه إلى مصحة نفسية لعلاج الإدمان وبدأ خطة علاجية في أسرع وقت.

اجمالي المشاهدات 185/المشاهدات اليوم 2
بواسطة |2024-08-01T00:30:17+02:002024-07-15|لا توجد تعليقات

نساهم بالمشاركة ليستفيد الجميع!

عن الكاتب:

فريق نفسية بالعربي ذو خبرة تزيد عن 15 سنة فى مجال الصحة النفسية وعلاج الادمان. - علاج الاضطرابات الشخصية وتعديل الاضطرابات السلوكية والإدمانية. - ممارسة العلاج الفردى وإدارة المجموعات العلاجية باستخدام العلاج الجدلى السلوكى والعلاج السلوكي المعرفي. - جلسات ACT لإدارة المشاعر وتجاوز الصدمات. - علاج اضطرابات القلق والاكتئاب. - عمل برامج علاجية شاملة للإدمان بإستخدام برنامج الماتريكس.

اضف تعليقا

اذهب إلى الأعلى