ربما نعرف جميعنا شخصاً انطوائيًا، وربما يٌطلق على الشخص الانطوائي بأنه مريض.

عادة ما قد يفضل الانطوائيون الاستماع لبعض الموسيقى في منازلهم مع قراءة كتاب جيد في الإجازة عن مقابلة الأصدقاء أو الخروج للخارج، وفي نفس الوقت هم يحبون قضاء الوقت مع الأصدقاء ولكن لمدد قليلة، كما أنهم يذهبون للأماكن العامة على مضض ولا يفضلون التحدث أو الظهور أمام الأخرين.

يفضل الانطوائي توجيه طاقته لنفسه وليس للأخرين على الرغم من مقدرته على فعل العكس تماماً.

بينما من ناحية أخرى، يحب المنفتحون استكشاف صداقات جديدة وإشراك الغرباء في أنشطتهم اليومية وتكوين علاقات جديدة والاستمتاع بالذهاب إلى الحفلات والتجمعات لقضاء أوقات فراغهم.

يعتقد علماء النفس أن كونك انطوائياً أو منفتحاً يعتمد على الوسط والموقف الذي يتعرض له الشخص، فكلنا انطوائيين في مواقف معينة ومنفتحين في مواقف أخرى، ولكن هناك درجات متطرفة لكلا الصفتين.

ولكن تكمن المشكلة في وصف “الانطوائي” بأوصاف محزنة له وفيها دونية، بينما يتم وصف المنفتح بالشخص الناجح المنطلق الذي يتمتع بحياة صحية.

صفات الشخص الانطوائي

  • يعتبر التواصل المستمر مع الأخرين مرهق نفسياً.
  • يفضل لحظات الخلوة والاستمتاع بالوحدة والتأمل.
  • لديه دائرة صغيرة من الأصدقاء.
  • على دراية شديدة بذاته ويعلم كيفية إدارة مشاعره.
  • هو شخص هادئ جداً.
  • يكره الأفعال الملفتة للانتباه.

هذا لا يعنى بالضرورة أن كل الانطوائيين لديهم إدراك شديد للذات أو أن المنفتحين العكس تماماً، تختلف الصفات من شخص للأخر باختلاف المواقف والبيئة المحيطة.

أبرز الوسوم التي يتم وصف الشخص الانطوائي بها

يتم عادة معاملة الانطوائي بشكل مختلف ابتداء من مرحلة الدراسة، فالطفل الذي يرغب في العمل بمفرده أحياناً يتم النظر إليه أن لديه مشكلة، كما أن المجتمع يصف الانطوائي بالكثير من الأوصاف منها:

الانطوائي شخص خجول وغير اجتماعي

من أبرز الصفات التي يتم وصف الشخص الانطوائي بها أنه شديد الخجل وغير اجتماعي.

يتم تعريف الخجل على أنه مقدار الراحة أو عدم الراحة التي يظهرها الشخص في موقف اجتماعي في وجود الأغراب، فإن كان يشعر الشخص مثلاً بعدم الراحة، وعدم القدرة على التكلم بأريحية أمام الغرباء فهذا هو الشخص الخجول.

أما الاجتماعية فهي مقدار التواصل والدوافع التي تدفع الشخص للتواصل مع الأشخاص الجدد، عادة ما يظهر الأشخاص الاجتماعيون سلوكيات الاستمتاع والتواصل عند تكوين صداقات جديدة.

عادة ما يفضل الشخص الانطوائي عدم الحديث عند وجود غرباء على الرغم من قدرته على التحدث وشعوره بأريحية، ولكنه يفضل الصمت، عكس الشخص الخجول الذي يشعر بعدم الأريحية تماماً.

كما أنه قد يكون انطوائياً ولكن لديه علاقات اجتماعية متعددة.

الشخصية الانطوائية شخصية متعجرفة

نظراً لقلة مشاركاته فإنه يتم وصف الانطوائي بأنه شخص متعجرف ومغرور ولا يشارك الأخرين اهتماماتهم، وينبع هذا الاعتقاد من مقارنة الانطوائي بالشخص المنفتح، فيتم وصف الشخص المنفتح بأنه متواضع بينما الانطوائي يتم وصفه بالعجرفة والغرور، وهذا اعتقاد غير صحيح لأن الانطوائي يفضل فقط التفكير والتأمل وهي صفات شخصية لا علاقة لها بالغرور، فهو يفضل الابتعاد عن الضوضاء الخارجية، ويركز على تفكيره ومعتقداته.

كما أن للشخص الانطوائي علاقات قوية بالأصدقاء والأقارب.

الشخص الانطوائي يكره الشخص المنفتح

من أبرز الخرافات التي يتم وصف الشخص الانطوائي بها، بينما على العكس تماماً فإن الانطوائي يتقبل الشخص المنفتح ولكنه مختلفاً عنه. يبدأ الشخص الانطوائي في عدم تقبل الشخص المنفتح إذا لجأ الشخص المنفتح إلى النقد المستمر للشخص الانطوائي بدلاً من التركيز على نفسه.

الفرق بين الانطوائية والعزلة الاجتماعية

هناك فرق شديد بين الانطوائية والعزلة الاجتماعية، فالعزلة الاجتماعية تعتبر شيئاً غير صحياً.

لذلك فإن كون الشخص انطوائيا ويفضل الوجود في بيئة هادئة تناسب أفكاره لهو شيء عادي، لذلك فإن الاستماع للموسيقى وقراءة الكتب والتردد قليلاً على التجمعات يعتبر شيئاً عادياً.

بينما العزلة والبعد عن التواصل الاجتماعي لدرجة التجنب، لهو علامة مرضية تستحق التدخل، فطبيعة البشر مبنية على التواصل بين الثقافات المختلفة لتشكيل آراء مجتمعية، فنظرة الشخص لنفسه تنبع بشكل كبير من نظرة الآخرين له، كما أن الإنسان يكبر وينمو على حكاوي الآخرين وقصصهم ومشاعرهم، لذلك فإن التواصل مع الآخرين لهو شيء ضروري.

متى يحتاج الشخص الانطوائي للعلاج

إذا أصبح الشخص الانطوائي بعيداً كل البعد عن الناس، فأصبح:

  • لا يستطيع الرد على التليفونات.
  • لا يرغب في الذهاب للعمل.
  • لا يقوى على التواصل مع الأصدقاء.
  • لا يقدر على الاعتناء بنفسه أو بصحته.

يجب حينها على الشخص الذهاب إلى أحد المعالجين للقيام بفحص نفسي والتأكد من وجود المشكلة من عدمها.

اجمالي المشاهدات 164/المشاهدات اليوم 1