يعرف الجاموفوبيا Gamophobia بأنه اضطراب نفسي يدفع المصاب به إلى الهروب المستمر من الزواج، وقد يرتبط المصاب بشخص ما نتيجة للضغوط المحيطة، لكنه يحاول دائماً الانسحاب أثناء العلاقة في كل المراحل حتى مرحلة الزفاف.

في هذه المقالة نوضح ما هو الجاموفوبيا وكيفية التعامل معه.

أسباب رهاب الزواج

يوجد الكثير من الأسباب التي قد تؤدى إلى الإصابة بالجاموفوبيا وهي فوبيا الزواج او فوبيا الالتزام تعرف أيضا بالخوف المرضي من الزواج ومن هذه الأسباب:

التجارب السلبية السابقة

تتباين أسباب الجاموفوبيا ولكن من أشهرها هو التعرض الشخصي أو من خلال المحيطين والأقارب لحالات سابقة انتهت بالفشل. فرؤية الكثير من حالات الطلاق أو التعرض لفشل العلاقات سابقاً يؤدى إلى تعميم الخبرات السلبية والتسليم بأن العزوبية هي الحل الأمثل للوقاية من الفشل.

ولكن إذا ارتبط الشخص المصاب بالاضطراب بشخص أخر، سيرى دائماً أن شريكه لن يكون قادراً على تحمل المسئولية، ولذلك لن يعطى العلاقة حقها، بل على العكس تماماً سيحاول التهرب منها ومن مسئولياتها إلى أن يٌقدم على إنهاء الارتباط.

النشأة في حياة أسرية غير مستقرة

تلعب الأسرة دوراً كبيراً في تكوين شخصية الفرد، لذلك فإن النشأة في ظروف غير مستقرة أو في وجود صراعات شديدة بين الأهل كالخيانة أو العنف الجسدي تدفع البعض إلى رفض فكرة الزواج تماماً خوفاً من الوصول لنفس المصير.

الخوف من تحمل المسئولية

الخوف من تحمل مسئولية الشريك وتغيير نظام الحياة ليلائم الطرف الأخر لهو من أهم أسباب الخوف من الزواج.

فيخاف الفرد من الارتباط لأنه سيغير عاداته وتقاليده ويترك العيش مع أهله ليعيش مع شخصاً أخر لا يعلم مصير هذه العلاقة.

اضطرابات شخصية أو نفسية

قد يكون سبب الخوف من الزواج له علاقة بالاضطرابات الشخصية كالشخصية الوسواسية. فالشخصية الوسواسية تجد صعوبة شديدة في اتخاذ قرار الزواج نظراً للتردد الشديد أو الشك المستمر.

كما يكون لدى مريض الفٌصام أعراض الشك التي تمنعه من الارتباط بأي شخص لأنه سيخونه.

كما يفقد مريض الاكتئاب الرغبة في الارتباط وعدم الثقة بأنفسهم.

علاج رهاب الزواج

علاج الخوف المرضي من الزواج يكون واجبا إذا فشل الشخص في السيطرة على أعراضه ولجأ للعزلة الاجتماعية.

كما أن ظهور الرعشة أو التعرق المستمر أو زيادة ضربات القلب عندما يجد نفسه تحت ضغط من المحيطين به أو عند شعوره بالتوتر في حالة الإقدام على الارتباط يجب معها زيارة الطبيب النفسي.

يتكون العلاج النفسي من العلاج المعرفي السلوكي والذي يتم فيه تغيير بعض المفاهيم الخاطئة كفكرة تعميم الفشل.

يبدأ الشخص بالارتباط ثم يتابع مع الطبيب النفسي خطوة بخطوة لمواجهة كل الأفكار السلبية التي تدور برأسه حتى يتخلص منها تماماً.

كما قد يلجأ الطبيب إلى وصف بعض مضادات القلق والاكتئاب لفترة وجيزة.

أخيراً فإن مشكلة الخوف من الزواج أو الجاموفوبيا يتم علاجها والتخلص منها عند المتابعة المبكرة مع الطبيب، وإهمالها لفترة طويلة يؤدى إلى زيادة المشكلة وصعوبة علاجها.