الخوف من الحب أو فوبيا الحب (رهاب الحب) من الأمور التي أصبحت تطارد الكثير من الشباب مؤخراً، وهو ما يطلق عليها Philophobia، وعادة ما يستسلم الشخص لهذه الحالة ولا يسعى لتخطيها وبالتالي تمنعه من الارتباط.

يتم تعريف رهاب الحب على أنه الخوف الشديد من الوقوع في الحُب أو أي ارتباط عاطفي، مما يجعل المصابين به يسعون للابتعاد والهروب من أي التزامات عاطفية.

أعراض فوبيا الحب

بالتأكيد تختلف أعراض فوبيا الحب من شخص لآخر ولكن من أشهر الأعراض:

  • التوتر الشديد والخوف من الوقوع في علاقة غرامية.

  • قمع المشاعر الداخلية وإهمالها عند الانجذاب لشخص ما.

  • تجنب الذهاب للأماكن التي يتواجد فيها المرتبطين مثل حفلات الزفاف، الشواطئ، دور السينما.

  • إلغاء فكرة الزواج من قاموس الشخص.

  • تفضيل العزلة عن الخروج للعالم الخارجي.

قد يصاحب ذلك أحياناً بعض العلامات الجسدية مثل:

  • تسارع معدل ضربات القلب.

  • العرق الشديد، الغثيان.

  • الإغماء أحياناً عند التعرض لموقف عاطفي.

أسباب فوبيا الحب

تختلف أسباب فوبيا الحب باختلاف الشخص، ومن أبرز الأسباب:

أسلوب تربية الأهل

تلعب طريقة تربية الأهل لأبنائهم دوراً رئيسياً في تغذية الجانب العاطفي للشخص، فالشخص الذي حصل على كل الدعم العاطفي من أهله ينشأ على حب الآخرين، والعكس صحيح، حيث ان من تعرض للقسوة من أهله سيخاف من الوقوع في علاقة غرامية في حياته خوفاً من تعرضه لنفس القسوة.

نمط الشخصية

عادة ما تكون الشخصيات الانطوائية أكثراً خوفاً من الارتباط عن غيرها من الشخصيات، لأن طبيعة شخصيتهم تمنعهم من التقرب للناس بشكل عام.

علاقة الوالدين ببعضهما

العلاقة بين الوالدين ومدى الحب بينهما يؤثر بشكل كبير على خوف أو إقبال الابناء على العلاقات العاطفية، فعندما يكون الأهل ممن يتشاجرون باستمرار، عادة ما يخاف الأبناء من الوقوع في العلاقات الغرامية حتى لا يلقوا نفس المصير.

التجارب السابقة

إذا تعرض الشخص لتجارب غرامية سابقة أو سمع عن تجارب لآخرين لم يكتب لهم النجاح أو شهدت هذه التجارب احداث عنف، تجعل الشخص ينفر من الدخول في علاقة جديدة وتكرار فشل الآخرين.

فقدان الثقة بالنفس

فقدان الثقة بالنفس والشعور بالخوف من الفشل يدفع الشخص إما للاندفاع بمشاعره لأي شخص يتقرب منه أو النقيض تماماً بتجنب كل من يحاول التقرب منه لأنه لن يستطيع تحمل المسئولية تماماً فيلجأ لإفشالها في بدايتها.

العلاج من فوبيا الحب او رهاب الحب

إذا كانت الأعراض السابقة قد شعر بها المريض، وتجاوزت مدة الستة أشهر، وبدأت في التأثير على حياته وعاداته اليومية وعلاقاته الاجتماعية، فعندئذ يجب الذهاب للطبيب المتخصص.

علاج فوبيا الحب

العلاج السلوكي المعرفي لفوبيا الحب

وفيها يركز الطبيب المعالج على معرفة الأفكار والصور التي جعلت المريض يتعرض إلى هذه الحالة، ثم يقوم الطبيب المعالج بإجراء جلسات محادثة مع المريض لبناء السلوك الإيجابي، وتغيير السلوك السلبي، كما يعمل على زيادة التسامح والتصالح مع النفس بشأن مفاهيم الحب والارتباطات العاطفية.

علاج فوبيا الحب بالصدمة

وفيه يقوم المعالج بعرض مشاهد رومانسية تشبه حالة المريض، ثم يتم دراسة كيف يتعامل الشخص معها، مع تطوير سلوكيات التفاعل والتأقلم.

العلاج الدوائي لفوبيا الحب

يلجأ الطبيب المتخصص للعلاج الدوائي في الحالات المرضية الشديدة وخصوصا عند وجود مضاعفات مثل الاكتئاب.