هل القلق الاجتماعي يسبب الخوف من المحيطين؟
يعاني الشخص المصاب باضطراب القلق الاجتماعي من الخوف بشدة من أي موقف اجتماعي يجعله يشعر بالإحراج أو الإذلال ويخاف من الحكم عليه بأي شكل سلبي.
ويعتبر هذا الاضطراب ليس مجرد شعور بخجل فهو يحتاج تشخيص وعلاج فاذا كان الشخص يعاني من الخوف من نوع واحد من المواقف أو أغلب المواقف الاجتماعية فالقلق الاجتماعي بوجه عام يؤثر علي حياة الشخص ويتطلب العلاج من قبل أخصائي الصحة النفسية.
أعراض الخوف من المواقف الاجتماعية
بعض المواقف التي يمكن أن يظهر فيها خوف الشخص وأعراضها:
الشخص الذي يعاني من القلق الاجتماعي يكون خائف، وحريص على ألا يلاحظ الآخرون قلقه، ويكون من الصعب تغلبه على هذا الخوف أو نوبة الذعر التي تنتابه وتتطور.
أسباب القلق الاجتماعي
لا يوجد سبب معروف أو دقيق بإصابة بعض الأشخاص بالقلق الاجتماعي، وليس من الضروري أن يصاب به جميع الأشخاص، وترجح الأبحاث أن السبب قد يرجع الي عوامل وراثية أو بيئية محيطة بالشخص.
بعض العلماء اكتشفوا أن بعض الاختلافات الجينية من المحتمل ارتباطها بالقلق الاجتماعي، ويمكن بعد فهم ودراسة هذه الاختلافات يسهل تحديد أسباب اضطراب القلق الاجتماعي.
إذا كان الشخص يعاني من القلق الاجتماعي فلن يتمكن من ارجاع خوفه من الناس الي سبب معين، بالرغم من أنه عندما يتذكر موقف معين سبب له الاحراج أمام مجموعة من المحيطين أو تعرض للتوبيخ في العلن من قبل أحد الوالدين، أو تعرض لانتقاد لاذع، فكل ذلك يؤثر على المهارات الاجتماعية المختلفة ويكون عامل مساعد في القلق الاجتماعي.
لماذا يعاني الشخص من القلق الاجتماعي من بعض الأشخاص؟
المواقف الاجتماعية تختلف اختلافا شديدا بين شخص يعاني من اضطراب القلق الاجتماعي وبين شخص آخر فالشخص الذي يعاني من اضطراب القلق الاجتماعي يكون له مخاوفه الخاصة.
يشعر الشخص المصاب باضطراب القلق الاجتماعي بالسوء في أي موقف يكون فيه محط اهتمام ويخاف من حكم المحيطين عليه.
بعض الأشخاص لديهم مخاوف ليست كبيرة مثل الخوف من التحدث مثلا أمام المحيطين فقط، ان هذا النوع من القلق الاجتماعي ليس بالمزمن ولا الشديد، مقارنة مثلا بالأشخاص الذين لديهم خوف شديد في أغلب المواقف الاجتماعية.
تشخيص اضطراب القلق الاجتماعي
إذا كان الشخص يعتقد أنه يعاني من القلق الاجتماعي، فيمكنه تقييم خوفه ومحاولة تحديد إذا كان هذا اضطراب أم لا، وهذه بعض الأسئلة التي قد تساعد في تقييم مستوي القلق والخوف.
يُعرف الشخص الانطوائي بأنه ذلك الذي يجمع طاقته من خلال كونه بمفرده، أما المنفتح فهو الذي يكتسب طاقته من خلال تواجده مع المحيطين، كلاهما من الممكن أن يصاب بالقلق الاجتماعي ولكن في بعض الأحيان يتم تشخيص الانطوائيين على أنهم مصابون بهذا الاضطراب عن طريق الخطأ.
عند شعور الشخص بأنه في المواقف الاجتماعية يشعر بالاستنزاف، ولكن في نفس الوقت لا يسبب له قلقاً خاصاً، فهذا يعني فقط أنه يفضل قضاء المزيد من الوقت بمفرده.
تؤثر حالات القلق على النساء ضعف تأثيرها على الرجال، فمن المفضل أن يتم اجراء فحص للقلق عند النساء البالغات من العمر 13 عاماً أو أكثر، وبصفة عامة عندما يؤثر القلق على حياة الشخص الاجتماعية لابد له من التحدث مع أخصائي الصحة النفسية.
عند قيام المختص بتقييم حالة الشخص، يقوم بأخذ التاريخ الطبي، مع اجراء بعض الفحوصات البدنية، وبعض الاختبارات المعملية، وهذا لاستبعاد أي حالات طبية قد تساهم في ظهور الأعراض، وبعد ذلك يقوم المختص بتشخيص اضطراب القلق الاجتماعي بعد الأخذ بكافة المعايير التشخيصية.
علاج اضطراب القلق الاجتماعي
عندما تتعارض بعض الأعراض مع أداءك اليومي وتسبب لك التوتر فلابد من استشارة الأخصائي النفسي لعمل خطة علاجية مناسبة.
فالأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي لا يحتاجون دائما الي علاج دوائي، بل يمكن أن يتم بالعلاج النفسي فقط أو الدوائي أو كلاهما معا.
يتم استخدام بعض الأدوية لعلاج اضطرابات القلق الاجتماعي، ويمكن أن يتم دمج هذه الأدوية مع العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي، أو علاج القبول والالتزام، وقد أظهرت معدلات نجاح العلاج نتائج ممتازة.
عندما يعاني الشخص أثناء تواجده مع المحيطين أو في أي موقف اجتماعي من الخوف الشديد، فلابد من طلب المساعدة من أحد المختصين، لتقديم المساعدة بالتشخيص المناسب ووصف الخطة العلاجية المناسبة.
فالكثير من الأشخاص يعيشون مع الاضطراب الموسمي لفترات طويلة دون طلب العلاج، ولا يشعرون بالارتياح للتحدث بما يعانون، ولكن يُعَد طلب المساعدة خطوة مهمه جدا لابد من القيام بها.






اضف تعليقا
يجب logged in لكي تضيف ردا.