انتشر ادمان الحشيش بين الشباب بشكل كبير ويتناوله بعضهم بحجة تقوية القدرة الجنسية وهو لا يدري أن الحشيش من أشد أنواع المخدرات خطورة.

فتدخين الحشيش يعتبر عملية تفتيت بطيء للحياة وانتحار بطيء ولا يعلم الشخص ما يحدث بداخله في سبيل الحصول على جرعة الحشيش، يعتبر الحشيش أكثر المواد المخدرة تعقيدا حيث يحتوي على ٤٢١ مادة كيميائية.

يعرف السلوك الإدماني أنه سلوك يدفع الشخص للأفراط بصورة كبيرة في استعمال شيء ما يسبب له البهجة والسعادة حتى يصبح هذا الشيء مسيطرا عليه ويمنعه من أداء بعض المهام الحياتية فهناك إدمان الموبايل وادمان الشراء وادمان الجنس وغيرها من السلوكيات الإدمانية.

ما هو الحشيش

من أكثر أنواع المخدرات انتشارا في العالم لسهولة الحصول عليه مع رخص ثمنه، والحشيش هو السائل المجفف من المادة الصمغية “الراتينج” من على أوراق وسيقان نبات القنب الهندي.

يعتبر نبات برى عشبي خشن الملمس تستخدم أليافه في صنع الحبال المنبتة وأوراقه في إحداث الشعور بالسعادة والراحة والمتعة.
يتكون من عدة مواد كيميائية تتمثل في الهيدروكربونات الشمعية التي تساعد على تكوين القار أو الزفت الذي يترسب في رئة المدمن وتكوين التوربينات التي تؤثر على الرئتين لأنها شبيهة بالقار، كما يحتوي على العديد من السموم مثل غاز أول أكسيد الكربون وغاز النشادر وبخار الاسيتون والبنزين، يتم بعدها خلط تلك المادة بمواد اخرى ويتم ضغطها إلى أن تصل الى الشكل المتعارف عليه حالياً.

يتم بعدها خلط تلك المادة بمواد أخرى ويتم ضغطها إلى أن تصل إلى الشكل المشتهرة به الآن والمتعارف عليه وبعدها يتم لفها بقطعة قماش وتسمي بالضربة ويتم تقسيم كل ضربة إلى خمس قطع ويطلق عليها في تلك الحالة الفرش ثم يتم تقطيع الفرش الى 16 قطعة وتسمى وقتها كل قطع من ال 16 قطعة باسم القرش (قرش حشيش).

يحتوي دخان سيجارة الحشيش على 25-50% من مادة تتراهيدروكانابينول التي تدخل الجهاز التنفسي ويتم امتصاصها من خلال الغشاء المخاطي المبطن للجهاز التنفسي، فتدخل الدم وتصل للكبد حيث يتم تمثيلها وتقوم هذه المواد بدورها بالوصول الى المخ واحداث تأثيرها المدمر.

يشعر الشخص المدمن للحشيش في أول مرة بالنشوة المصحوبة بالضحك غير المبرر، ويضطرب الادراك حيث الخيالات الوهمية، وعند تكرار التعاطي لا يحصل المتعاطي على نفس شعور النشوة الذي حصل عليها في أول تجربة له.

نبذة عن تاريخ الحشيش

كلمة حشيش باللغة العربية تعني العشب. كان يستخدمه الكهنة الهندوس في الاحتفالات والمناسبات الدينية كشراب للآلهة، كما استخدمته أوروبا في القرن السابع عشر كمخدر أيضاً.

شهد العالم بشكل كبير تعاطى الحشيش خلال فترة الستينات من القرن الماضي خاصة في دول المتقدمة مثل أمريكا وأوروبا الغربية واستراليا وانتشر بشكل كبير بين الشباب لانخفاض سعره وسهولة الحصول عليه.

لمخدر الحشيش العديد من الأسماء ففي الهند يسمى بانج، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فيسمي ماريجوانا، وفي روسيا يسمي اناشكا، وفرنسا يسمونه بسانفر، ودولة المغرب الكيف، وفي مصر يعرف باسم الحشيش.

تعريف ادمان الحشيش

عبارة عن اضطراب سلوكي يفرض على الفرد تكرار عمل معين باستمرار لكي ينهمك بهذا النشاط بغض النظر عن العواقب الضارة بصحة الفرد أو حالاته العقلية أو حياته الاجتماعية، يتعود الشخص تدريجيا على المواد المخدرة فلا يستطيع القيام بأي عمل دول الحصول على الجرعة المطلوبة إلى الحد الذي تصبح معه هذه الجرعة غير كافية لتحقيق نفس الآثار، فيلجأ الشخص إلى:

  • استخدام كميّات أكبر من الحشيش أو لمدّة زمنية أطول من المخطط لها.
  • استغراق وقت طويل في الحصول على الحشيش أو التخلص من آثاره.
  • الحاجة الملحّة لتعاطي الحشيش وعدم القدرة على تقليل ذلك والتحكم به.
  • انخفاض التفاعل الاجتماعي، وإهمال النشاطات الترفيهية والتعليم.
  • استمرار تعاطي الحشيش بالرغم من إدراك الشخص للمشاكل النفسيّة والجسديّة الحاصلة له.

الفرق بين الحشيش والماريجوانا

 ادمان الحشيش كما ذكرنا هو ادمان السائل المجفف من المادة الصمغية الموجودة على سيقان وأوراق نبات القنب، أما الماريجوانا هي رؤوس نبات القنب الهندي المزهرة حيث يتم قطفها ثم يتم تجفيفها، وقد تطحن طحناً خفيفاً، فتكون متكونة من البذور والأوراق والفروع الصغيرة الرقيقة وهما منتجان من نفس النبات إلا أن المادة المخدرة في الماريجوانا تكون أقل من وجودها في الحشيش حيث تزيد أكثر في الحشيش.

لعل من أبرز تأثيرات الحشيش التي تكون بسبب احتوائه على أكثر من 400 مادة كيميائية، أنه عندما يتم تعاطي الحشيش سواء بالبلع أو التدخين يتم توزيع هذه المكونات الكيميائية لتصل في مجرى الدم ومن ثم إلى المخ، حيث تقوم هذه المواد بالاتحاد مع مستقبلات الكانابينويد في المخ وعندها تقوم مادة تي اتش سي بتنشيط الخلايا العصبية في هذه المناطق مما ينتج عنه ارتباك في الأداء الوظيفي لها فتحدث النشوة التي يشعر بها المدمن.
وقد تم تسمية الحشيش والماريجوانا بعدة أسامي: حشيش، هاش، يانج، جاجاني في الهند، اجا في جنوب أفريقيا، ماريجوانا او ماريونا في أمريكا، الزلطة او الهاش في تونس.

كيفية تعاطى الحشيش

يوجد عدة طرق لتعاطى الحشيش من ضمنها:

  • السيجارة وهي أكثر الطرق شيوعا حيث يتم لف المادة بورق التدخين يدويا أو بماكينة.

  • الكوب عن طريق قيام المدمن بإشعال النار في قطعة الحشيش ويقوم بوضعها في كوب فارغ ويقوم بغلقه تماماً حتى يمتلأ بدخان الحشيش ثم يقوم باستنشاق هذا الدخان الناتج عن الكوب.

  • التعلية من خلال خلطه مع الحلويات والسكريات.

أعراض ادمان الحشيش

توجد بعض العلامات التي تدل على وقوع الشخص في دائرة ادمان الحشيش منها:

  • الهستيري المفاجئ أو الحزن الدائم.
  • بطء الزمن فيشعر المدمن أن الوقت طويل.
  • الشعور بالجوع

 مضاعفات ادمان الحشيش

للحشيش الكثير من الأعراض السلبية نوضحها كما يلي:

  • ضربات القلب إلى 150 ضربة في الدقيقة.
  • توقف نبضات القلب.
  • احمرار العينين.
  • الشعور بالغثيان.
  • اضطراب الجهاز الهضمي.
  • ضعف الذاكرة قصيرة المدى.
  • فقد القدرة على الحركة وتنظيم الحركة.
  • فقد القدرة على التركيز واتخاذ القرارات.
  • حدوث ضحك بدون سبب.
  • حدوث هلاوس بصرية وسمعية.
  • الشعور المفاجئ بالخوف والارتجاف.
  • تدمير جهاز المناعة.
  • تدمير الخلايا الليمفاوية.
  • تدمير الشعيرات الدموية بالجهاز التنفسي مما يصاحبه الاصابة بالبلغم.
  • الالتهاب الرئوي.
  • سرطان الرئة.
  • نقص هرمون الذكورة.
  • ضمور في الخصية عند الرجال.
  • التسبب في الإصابة بالعقم.
  • اضطرابات الدورة الشهرية.
  • الاجهاض للمرأة الحامل.
  • حدوث تشوهات

أعراض انسحاب الحشيش

هي الأعراض التي تظهر على الشخص في حالة عدم تعاطيه للحشيش لعدة أيام، وتكون في خلال يوم إلى يومين من أخر جرعة للحشيش، وتكون أعراض الانسحاب في ذروتها خلال 4-6 أيام، وتستمر من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ومن هذه الأعراض:

  • الغضب الشديد الغير مبرر.
  • الاكتئاب.
  • انخفاض الشهية.
  • الأرق.
  • احمرار العينين.
  • زيادة ضربات القلب.
  • جفاف الفم.