اكتشاف مدمن في محيطك القريب هو من أكثر الأشياء التي تسبب الألم والصدمة للنفس البشرية، فتبدأ مشاعر الألم والدهشة والخوف من المستقبل الغامض في رسم واقع جديد.
كثير من الآباء يبدأ في الانهيار فور معرفته بأن ابنه يتعاطى المخدرات فهو لا يدري من أين يبدأ؟ كيف سيواجه المجتمع؟ كيف سيكمل مشواره الدراسي؟ ما هي المصحات النفسية التي تحتضن هؤلاء الشباب؟
وتبدأ الرحلة تأخذ منعطفا جديدا من حيث القرار ببدء العلاج في إحدى المؤسسات العلاجية.
بداية التجربة الأليمة، من الآن فصاعدًا ستكون المحنة الحقيقية في حياة تلك الأسرة، التي لا تملك سوى اتباع المؤسسة العلاجية التي وثقت فيها، واتباع أراء المتخصصين، مع الدعاء بتخطي تلك الأزمة التي لم تكن أبداً في الحسبان.
كيف تتعامل الأسرة مع المدمن
مع بدأ الحلول العملية لمواجهة الإدمان قد يلجأ الآباء إلى إتباع بعض الأخطاء التي دون قصد قد تعمق المشكلة وتزيدها سوءا منها:
تركهم يدمنون
أحيانا تطول فترة البحث عن حلول لمواجهة هذه المشكلة الخطيرة ويلجأ الأهل حينها إلى ترك ابنهم يستمر في التعاطي إلى أن يجدوا المكان العلاجي المناسب حتى لا يشعر المدمن بالألم قبل بدأ العلاج، العكس صحيح، الشعور بالألم يجعل الشخص يفكر في أسباب الألم وكيفية التخلص منه نهائياً.
تجاهل المشكلة
قد يبرر بعض الآباء تجربة أبنائهم للمخدرات بأن هذا هو سمة فترة المراهقة ومع مرور الوقت سينضج الابن المراهق ويكبر ويبتعد عن المخدرات.
تأخر المواجهة
مشاعر الصدمة قد تجعل الأب أو الأم يتأخران في المواجهة مما يؤدى إلى الاستمرار في الإدمان وما يصاحبه من مضاعفات قد تعيق عملية التعافي.
معاقبة المدمن
قد تؤدى مشاعر الإحباط والحزن في أغلب الأوقات إلى معاقبة أو ضرب المدمن بدلاً من مساعدته، المدمن في هذا الوقت هو في أمس الحاجة للمساعدة لتخطى هذه المحنة، يجب اعتبار الإدمان مرض وليس سوء سلوك.
ترك المسكنات في المنزل
ترك المسكنات والمهدئات في المنزل من الأمور الخاطئة في معالجة المدمن لأنه قد يستمر في إدمانه ويستخدم المسكنات لتهدئة الألم.
التدليل المستمر
كتلبية كل طلبات الأبن دون حساب سواء قبل أو بعد معرفة الوالدين بتعاطي الابن.
تجاهل التاريخ الأسرى
ذكرت بعض الأبحاث أن للإدمان تاريخ وراثي ويحدث نتيجة لبعض الجينات، ولذلك يجب مراعاة وجود تاريخ إدماني لأحد أفراد العائلة بعين الاعتبار.
التفرقة في المعاملة
التفرقة بين الابن المدمن وبين أخوته بتفضيل الابن المدمن عن أخوته قد يؤدى إلى اضطرابات نفسية للإخوة وقد يلجأ أحدهم إلى تجربة الإدمان حتى يحصل على نفس الاهتمام.
النقد المستمر
توجيه النقد للابن المدمن سواء قبل أو بعد تلقى العلاج يخلق حالة من اللامبالاة عند الابن قد تؤدى إلى مقاومة شديدة لتلقى العلاج.
مرحلة العلاج النفسي
يجب حضور الوالدين لجلسات العلاج النفسي ومتابعة المعالج باستمرار حتى يشعر الابن بأن والديه يقفون بجانبه ويقدمون كل مظاهر الدعم المادي والمعنوي.
ما بعد التعافي
خلق علاقة صحية بين الوالدين والابن يساعد في تقريب وجهات النظر وعودة الابن لحضن الأسرة من جديد والابتعاد عن الوسط السلبي الذي كان يحيط بالابن.




























اضف تعليقا
يجب logged in لكي تضيف ردا.