إن التدخين بكافة أنواعه، ابتداءً من السجائر والنرجيلة، لهو من الممارسات الضارّة بصحة المُدخّن والمحيطين به. فهو يُسبب العديد من الأمراض، كما يُسبب تلوّث البيئة، ويعيق التنميّة الاقتصاديّة. وهذا ما أكّدته منظّمة الصّحة العالميّة في أحد تقاريرها.

هذا وقد ذكر التقرير أن التدخين يسبب حوالي (6) ملايين حالة وفاة سنويًا، منها (83%)من التدخين المباشر، و (17%)من التدخين السلبيّ. ولذلك حرصت منظمة الصحة العالميّة على نشر برامج التوّعيّة ضد مخاطر التدخين؛ لما يسببه من أضرار جسيمة على المدى الطويل. وقد أشارت بعض الدّراسات التي أُجريت في الصين أن (38%) فقط من المدخّنين من يُدرك مخاطر التدخين، وما يسببه من أمراض القلب التاجيّة، و(27%) من يدرك أنه من الأسباب الأساسيّة للإصابة بالسكتة الدماغيّة.

وحيث أن التدخين يُلحق بالجسد الكثير من الضرر على المستوى الجسديّ والنفسيّ بسبب احتواء السجائر على مجموعة من المواد الضّارة والسّامة كـ «النيكوتين»؛ سنقوم بسرد العديد من مخاطر التدخين المؤثّرة على كل أجهزة الجسم.

ما هي مكونات السيجارة

حسب ما ورد بأحد التقارير لجمعيّة الرئة الأمريكيّة الشهيرة، تحتوي السيجارة على أكثر من (600) عنصر، وعند حرقها تنتج منها أكثر من (7000) مادة كيميائيّة. يبلغ عدد المواد التي تسبب السرطان منها حوالي (69) مادة. توجد هذه المكونات في سيجار التبغ وأنابيب الشيشة. ولكن مستوى المواد المُسببة للسرطان الموجودة في السيجارة يكون بكميات أكبر.

من ضمن هذه المكونات «التبغ»، والذي يعتبر المكون الأساسيّ للسيجارة. فهو يتكوّن من عدة مواد مثل: الكربون المؤكّسد، والفحوم العطريّة، و«الأكرولين»، و«القار»، و«القطران»، وأول أكسيد الكربون، وأكسيد النيتروجين، وأسيتون، وبلاستيك، ومركب «الأمونيا» الذي يستخدم كثيرًا في عمليّة تنظيف الحمامات والأرضيات، وما يسمي بالـ«كادميون» المشهور باستخدامه لعمليّة شحن البطاريات، ومبيدات حشريّة سامة. وتحتوي أيضا على نترات البنزين الذي يعد نوع من أنواع البنزين الذي يسبب التسمّم. وتختلف نسبة المواد حسب نوع السيجارة.

وتحتوي أيضًا على مركب «الميثانول»، وهو عبارة عن وقود يُستخدم للصواريخ. كما تحتوي على «الأسيتيلين»، وهو عبارة عن غاز لا لون له يُستخدم في تنظيف الحمامات. كما يدخل في تركيب السيجارة مركب «الميثان» الذي يكثر استخدامه في المناجم والمستنقعات. وأخطر مكوناتها هو مادة «النيكوتين» التي تتسبب بالإدمان وصعوبة الإقلاع عن التدخين، كما يتسبب في الشعور بالغثيان، وإحداث التقيؤ، والعزوف عن تناول الطعام، وفي فقدان الشهيّة، كما تُحدث عجزًا في عمليّة مرور الأكسجين للدم.

ويعمل مركب أكسيد الكربون على التسبب في إحداث تجلّطات في الدم، وانسداد في الشرايين، وترسّب الكوليسترول والدهون.

ويعيق مركب القطران عمليّة تبادل الغازات في الحويصلات الهوائيّة؛ مما يعرّض المُدخّن للإصابة بالعديد من السرطانات. وذلك لاحتوائها على مواد ضارة هيدروكربونيّة لزجة تتجمع في الحويصلات الهوائيّة.

ما هي أضرار التدخين الصحية والاجتماعية

تتنوع أضرار التدخين على الجسم؛ لتصيب تقريبًا جميع أعضاء الجسد كالتالي:

الجهاز التنفسي

  • السعال الدائم والمتكرر.

  • صعوبة في التنفس.

  • تورّم وانتفاخ الرئتين.

  • التهابات تصيب الأغشية المخاطيّة بالفم، والأنف، والقصبات الهوائيّة.

  • سرطان الرئة والحنجرة والقصبات الهوائيّة.

  • تضخّم الغدد الليمفاويّة الموجودة بالصدر.

الجهاز الهضمي

  • التهابات مستمرّة باللثة، وتقرحات بالفمّ، وجروح نتيجة خلع الضروس.

  • الإصابة بسرطان اللّسان، أو بسرطان البلعوم، أو بسرطان المعدة.

  • ظهور قرحة المعدة أو الاثني عشر.

  • رائحة كريهة ومزعجة للفمّ.

  • ظهور البواسير.

  • التهاب القولون التقرّحيّ الذي يصيب الغشاء المخاطيّ للقولون والمستقيم؛ والذي يسبب آلام شديدة في منطقة البطن.

  • كما يؤدي إلى تدهور وظائف الكبد نتيجة تراكم النيكوتين بداخله.

الجهاز البولي

  • الإصابة بسرطان المثانة والبروستاتا.

  • قلة كميّة البول.

  • التهابات في منطقة الحوض.

الجهاز الدوري

  • ارتفاع في ضغط الدم.

    • تصلّب الشرايين.
  • كثرة الجلطات.

  • زيادة كميّة الأحماض الدهنيّة داخل الدم.

  • الذبحة الصدريّة التي قد تصل إلى الموت المُفاجئ.

الجهاز العصبي

  • الشعور المستمرّ بالصداع والدوخة.

  • فقدان توازن الجسم.

  • المعاناة من الأرق الشديد.

  • اضطراب في النوم.

  • شدّ في الأعصاب، والذي قد يسوء بدوره إلى شلل في الأعصاب.

  • ضعف القدرة على الاستيعاب والتركيز.

  • ضعف في القدرات العقليّة.

ضعف في الحواس

  • انخفاض في قدرة تمييز الروائح واستنشاقها.

  • ضعف حاسة التذوّق.

  • عدم الاستمتاع بطعم الأكل.

  • ضعف مستوي الإبصار.

  • احمرار بياض العين.

  • تورم العين.

  • طنين بالأذن نتيجة التهابات الأذن الوسطى.

تأثير التدخين على المرأة الحامل

  • نقص شديد في كميّة الأكسجين الواصل للجنين.

  • ضيق التنفّس للمرأة الحامل.

  • زيادة معدّل ضربات القلب للأم والجنين.

  • زيادة فرص الإجهاض أو الولادة المبكرة.

  • زيادة فرص الإصابة بالتشوّهات الجنينيّة.

  • زيادة فرص الإصابة بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ.

اجمالي المشاهدات 171/المشاهدات اليوم 1